نْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ حَضَرْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ قَالَ بِتَوْفِيقِهِ وَ إِرْشَادِهِ وَ تَعْرِيفِهِ وَ هِدَايَتِهِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيتُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَقُولُ لِمَنْ يَسْأَلُنِي فَيَقُولُ لِي بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ فَقَالَ إِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ قُلْتُ عَرَفْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بِنَفْسِي لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَجِدُهَا أَبْعَاضاً مُجْتَمِعَةً وَ أَجْزَاءً مُؤْتَلِفَةً ظَاهِرَةَ التَّرْكِيبِ مُتَبَيِّنَةَ الصَّنْعَةِ مَبْنِيَّةً عَلَى ضُرُوبٍ مِنَ التَّخْطِيطِ وَ التَّصْوِيرِ زَائِدَةً مِنْ بَعْدِ نُقْصَانٍ وَ نَاقِصَةً مِنْ بَعْدِ زِيَادَةٍ قَدْ أُنْشِئَ لَهَا حَوَاسُّ مُخْتَلِفَةٌ وَ جَوَارِحُ مُتَبَايِنَةٌ مِنْ بَصَرٍ وَ سَمْعٍ وَ شَامٍّ وَ ذَائِقٍ وَ لَامِسٍ مَجْبُولَةً عَلَى الضَّعْفِ وَ النَّقْصِ وَ الْمَهَانَةِ لَا تُدْرِكُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا مُدْرَكَ صَاحِبَتِهَا وَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ عَاجِزَةً عِنْدَ اجْتِلَابِ الْمَنَافِعِ إِلَيْهَا وَ دَفْعِ الْمَضَارِّ عَنْهَا وَ اسْتَحَالَ فِي الْعُقُولِ وُجُودُ تَأْلِيفٍ لَا مُؤَلِّفَ لَهُ وَ ثَبَاتِ صُورَةٍ لَا مُصَوِّرَ لَهَا فَعَلِمْتُ أَنَّ لَهَا خَالِقاً خَلَقَهَا وَ مُصَوِّراً صَوَّرَهَا مُخَالِفاً لَهَا عَلَى جَمِيعِ جِهَاتِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ

ترجمه :

9. هشام بن سالم مى‏گويد: نزد محمد بن نعمان احوال بودم. مردى برخاست و به او گفت: به چه چيزى پروردگار خود را شناختى؟ او گفت: به توفيق، هدايت، شناخت و ارشاد او. هشام بن سالم مى‏گويد: از نزد او خارج شدم و هشام بن حكم را ديدم و به او گفتم: اگر كسى از من بپرسد كه پروردگار خود را چگونه شناختى چه بگويم؟ او گفت: اگر كسى اين سؤال را بپرسد به او بگو: خداوند را به وسيله خودم شناختم، زيرا او نزديك‏ترين چيزها به من است، ديدم كه وجودم مانند قطعه‏هاى كنار هم آمده و اجزاء جمع شده است، داراى تركيبى روشن و ساختارى استوار كه به انواع رنگ‏ها و تصاوير ساخته شده است پس از داشتن نقصان، افزايش و بعد از افزايش، نقصان داشت.

اعضاء جداى از هم مثل چشم، گوش، حس بويايى، چشايى و لامسه دارد به طورى كه بر ناتوانى، نقص و سستى فراهم آمده است و هيچ كدام از آن اعضاء درك و فهم ديگرى را نداشته و نسبت به آن توانايى ندارد و از جذب بهره‏مندى‏ها به سوى خود و دفع بدى‏ها از آن ناتوان است. وجود الفت بدون الفت دهنده و وجود چهره بدون چهره پرداز از نظر عقل محال است، پس دانستم كه آفريدگارى هست كه آنها را آفريده و چهره پردازى كرده است به طورى كه از تمام جهات با آن وجود مخالف است. و خداوند فرموده است: نشانه‏هاى الهى) در خودتان وجود دارد، آيا نمى‏بينيد.(200)

10 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمَأْمُونِ الْقُرَشِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ إِنَّ لِي مَسْأَلَةً تَسْتَأْذِنُ لِي عَلَى صَاحِبِكَ فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمَا أَجَابُونِي بِجَوَابٍ مُشْبِعٍ فَقُلْتُ هَلْ لَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِهَا فَلَعَلَّ عِنْدِي جَوَاباً تَرْتَضِيهِ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ أَ تَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ لَهُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَكَ صَانِعاً فَقَالَ وَجَدْتُ نَفْسِي لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى جِهَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا أَنَا أَوْ صَنَعَهَا غَيْرِي فَإِنْ كُنْتُ صَنَعْتُهَا أَنَا فَلَا أَخْلُو مِنْ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَوْ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنْ كُنْتُ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فَقَدِ اسْتَغْنَتْ بِوُجُودِهَا عَنْ صَنْعَتِهَا وَ إِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَعْدُومَ لَا يُحْدِثُ شَيْئاً فَقَدْ ثَبَتَ الْمَعْنَى الثَّالِثُ أَنَّ لِي صَانِعاً وَ هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَقَامَ وَ مَا أَحَارَ جَوَاباً

قال مصنف هذا الكتاب القول الصواب في هذا الباب هو أن يقال عرفنا الله بالله لأنا إن عرفناه بعقولنا فهو عز و جل واهبها و إن عرفناه عز و جل بأنبيائه و رسله و حججه ع فهو عز و جل باعثهم و مرسلهم و متخذهم حججا و إن عرفناه بأنفسنا فهو عز و جل محدثها فبه عرفناه وَ قَدْ قَالَ الصَّادِقُ ع لَوْ لَا اللَّهُ مَا عُرِفْنَا وَ لَوْ لَا نَحْنُ مَا عُرِفَ اللَّهُ و معناه لو لا الحجج ما عرف الله حق معرفته و لو لا الله ما عرف الحجج و قد سمعت بعض أهل الكلام يقول لو أن رجلا ولد في فلاة من الأرض و لم ير أحدا يهديه و يرشده حتى كبر و عقل و نظر إلى السماء و الأرض لدله ذلك على أن لهما صانعا و محدثا فقلت إن هذا شي‏ء لم يكن و هو إخبار بما لم يكن أن لو كان كيف كان يكون و لو كان ذلك لكان لا يكون‏

ذلك الرجل إلا حجة الله تعالى ذكره على نفسه كما في الأنبياء ع منهم من بعث إلى نفسه و منهم من بعث إلى أهله و ولده و منهم من بعث إلى أهل محلته و منهم من بعث إلى أهل بلده و منهم من بعث إلى الناس كافة و أما استدلال إبراهيم الخليل ع بنظره إلى الزهرة ثم إلى القمر ثم إلى الشمس و قوله فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فإنه ع كان نبيا ملهما مبعوثا مرسلا و كان جميع قوله بإلهام الله عز و جل إياه و ذلك قوله عز و جل- وَ تِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى‏ قَوْمِهِ و ليس كل أحد كإبراهيم ع و لو استغنى في معرفة التوحيد بالنظر عن تعليم الله عز و جل و تعريفه لما أنزل الله عز و جل ما أنزل من قوله فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ و من قوله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها 